السيد محمد الصدر
31
منهج الصالحين
والوصي لأحدهما . وإن انفصل كان وليه الحاكم الشرعي أومن يوكله لذلك . الأمر الرابع : الاختيار . فلا يصح بيع المكره ، ويتحقق فيمن يأمر غيره بالبيع المكروه له على نحو يخاف من الإضرار به لو خالفه ، بحيث يكون إيجاد البيع منه من باب اختيار أقل المكروهين ، فلو لم يكن البيع مكروهاً صح . وهذا الحكم بالبطلان لا يشمل المضطر . فلو باع مضطر أصح . وكذا من باع من باب حصول العسر أو الحرج أو الضرر بدونه أو بحصوله . فإنه يصح على كل حال ، وإن حرم تكليفاً إذا كان الضرر الحاصل بحصوله بليغاً . ( مسألة 96 ) لو لم يكن البيع مكروهاً وقد أمره الظالم بالبيع فباع صح . وكذا لو أمره بشيء غير البيع ، وكان ذلك الشيء موقوفاً على البيع المكروه . فباع . فإنه يصح كما إذا أمره بدفع مقدار من المال ولم يمكنه إلا ببيع داره ، فباعها ، فإنه يصح بيعها . لأنه يكون عندئذ مضطراً لا مكرهاً . ( مسألة 97 ) إذا أكره أحد الشخصين على بيع داره ، كما لو قال الظالم : فليبع زيد أو عمرو داره ، فباع أحدهما داره بطل البيع ، إلا إذا علم إقدام الآخر على البيع ، بحيث خرج بيعه عن طرفيته للإكراه . ( مسألة 98 ) لو أكره على بيع داره أو فرسه فباع أحدهما بطل . ولو باع الآخر بعد ذلك صح . ولو باعهما معاً دفعة بطل العقد فيهما جميعاً . ( مسألة 99 ) لو أكرهه على بيع دابته فباعها مع ولدها بطل بيع الدابة ، وصح بيع الولد . ( مسألة 100 ) لا يعتبر في صدق الإكراه على المعاملة عدم إمكان التقصي بالتورية ، فلو أكرهه على بيع داره فباعها ، مع قدرته على التورية ، لم يصح . سواء قصد التورية أم لم يقصدها . ( مسألة 101 ) المراد من الضرر الذي يخافه على تقدير عدم الإيتان بما أكره